يوسف المرعشلي

77

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

وبحكم تقدمه في السن لم يستطع الخروج كثيرا للحرم ، ولكنه لم ينقطع عن التدريس بل يعمل على الإبقاء على دروسه في المنزل . قال الشيخ عبد اللّه خياط : إن زائره ليعجب عندما يشاهد الكثرة من طلبة العلم من أهل أندونيسيا يتقاطرون على داره رغبة في التزوّد من علمه ، وحرصا على تلقي ما اندرس ا ه . الأبنودي - محمود عبد الوهاب الأبنودي ( ت 1398 ه ) . الإبياني - محمد زيد الإبياني المصري ( ت 1354 ه ) . الأبياري المصري - عبد الهادي نجا بن رضوان نجا ( ت 1305 ه ) . الأتاسي - خالد بن محمد بن عبد الستار مفتي حمص ( ت 1326 ه ) . الأتاسي - طاهر بن خالد بن محمد بن عبد الستار ( ت 1359 ه ) . الأتاسي - محمد بن محمود بن محمد بن عبد الستار ، نجم الدين الحمصي ( ت 1352 ه ) . أجمل بن محمود الدهلوي « * » ( المعروف بمسيح الملك حكيم أجمل خان ) ( 1284 - 1346 ه ) الشيخ الفاضل العلامة : أجمل بن محمود بن صادق ابن شريف الحنفي الدهلوي ، الحكيم الحاذق ، المشهور بحاذق الملك ، أحد الأذكياء الماهرين في الصناعة الطبية . ولد بدار الملك دهلي سنة أربع وثمانين ومئتين بعد الألف ، وحفظ القرآن ، وقرأ العلم على صديق أحمد الدهلوي ، والشيخ عبد الحق الگمتهلوي المفسّر ، والمولوي عبد الرشيد الرامپوري ، ومرزا عبيد اللّه بيك وغيرهم من العلماء ، وقرأ الكتب الطبية بعضها على والده ، وأكثرها على صنوه الكبير عبد المجيد خان ، ولازمهما مدة طويلة . واشتغل بالتدريس في المدرسة التي أسسها صنوه عبد المجيد بدهلي سنة 1309 ه ، فدرس بها زمانا . ثم استقدمه نواب حامد علي خان صاحب رامپور إلى بلدته ، وجعله رئيس الأطباء ، فأقام بها مدة . ثم رجع إلى دهلي وقام مقام أخيه في التدريس والمداواة ، وأسس مدرسة لتعليم القابلات ، وأسس مارستانا مختصا للنساء ، وأسس مؤتمرا خصوصيا للأمور الطبية ، وهو اليوم مشتغل بأن يرقي المدرسة الطبية المذكورة إلى أعلى مدارج الكمال ، وحصّل لها أرضا خارج البلدة وبنى بها بناء شامخا للمدرسة ، وسافر إلى العراق ، وزار بغداد والمشاهد حوالي سنة 1323 ه ، وسافر إلى بلاد الغرب سنة 1328 ه ، فرأى بها المدارس والمارستانات . وله شهرة عظيمة في بلاد الهند ، لقبته الدولة البريطانية بحاذق الملك سنة 1325 ه اعترافا بخدماته الطبية وعلو المنزلة في أهل الهند ، ولما نشبت الحرب العالمية الأولى وظهرت معاداة الحلفاء للدولة العثمانية وتآمرها على مملكتها وبلادها ، وكان للدولة البريطانية النصيب الأوفر في هذه المعاداة ، هاج المسلمون في الهند وأبدوا سخطهم واستنكارهم ، وكان الشيخ أجمل المترجم له من زعماء هؤلاء المسلمين ، فرد الوسامات التي نالها من الحكومة الإنجليزية ولقب حاذق الملك الذي منحته ، علامة للاستنكار ومجاراة لأهل ملته ، وكان ذلك في سنة 1339 ه ، فقرر المسلمون أن يعوّضوه بلقب آخر فمنحوه لقب مسيح الملك ، وكان ذلك بقرار قرّر في حفلة لجمعية العلماء في كانفور ، وغلب عليه هذا اللقب الأخير واشتهر به ، وضرب بسهم وافر في الحركة الوطنية المتحدة ، وبذل جهده في جمع كلمة أهل الهند وطوائفهم وتأليف جبهة متحدة لتحرير البلاد ونيل الاستقلال ، لذلك اشترك في المؤتمر الوطني الهندي ، ورأس بعض حفلاته المهمة ، وعمل مع « غاندي » وزعماء المؤتمر ، وكان من أكبر أصدقائه ، وكان جميع أهل الطوائف ينظرون إليه

--> ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ، لأبي الحسن الندوي ص : 1167 - 1169 .